السبت، 30 أغسطس، 2014

خبز البنين لا يُطرح للكلاب

يقول الإنجيل المحرّف أنه جاءت المسيح عليه السلام امرأة مؤمنة من كنعان ( سكان فلسطين قبل مجيء بني إسرائيل) وفي رواية مخالفة،أن المؤمنة من اليونان من أصل سوري فنيقي (فنيقيا هي لبنان أو ساحل سوريه) ،وأنها ظلّت تتوسل للمسيح ، ولكن لم يُلبّ طلبها إلا بعد أن أهدرت كرامتها وقورنت بالكلاب ورضيت .


ـ متّى 15: 23لكِنَّهُ (لَمْ يُجِبْهَا بِكَلِمَةٍ). ..24فَأَجَابَ: «مَا أُرْسِلْتُ إِلاَّ إِلَى الْخِرَافِ الضَّالَّةِ، إِلَى بَيْتِ (إِسْرَائِيلَ)!».. 26فَأَجَابَ: «لَيْسَ مِنَ الصَّوَابِ أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ (الْبَنِينَ) وَيُطْرَحَ (لِجِرَاءِ الْكِلاَبِ!)» . ـ مرقص 7: وَ(ارْتَمَتْ) عَلَى قَدَمَيْهِ، 27وَلكِنَّهُ قَالَ لَهَا: «دَعِي (الْبَنِينَ) أَوَّلاً يَشْبَعُونَ! فَلَيْسَ مِنَ الصَّوَابِ أَنْ يُؤْخَذَ خُبْزُ (الْبَنِينَ) وَيُطْرَحَ (لِلْكِلاَبِ)».


ولا نجد البنين يعتزّون بلسانهم على الأقل،فأسماء بعض تلامذة المسيح يونانية ،ويبدو أن واحداً فقط لا يشك المسيح في أصالته :
وَرَأَى يَسُوعُ نَثَنَائِيلَ قَادِماً نَحْوَهُ فَقَالَ عَنْهُ: «هَذَا إِسْرَائِيلِيٌّ أَصِيلٌ لاَ شَكَّ فِيهِ!» [يوحنا،ا/47]

وبينما يهين كتبة الإنجيل اليهود، الكنعانية المؤمنة بالمسيح (ذنبها أنها ليست من بني إسرائيل)،نجد الكتبة اليهود من قبل يكرمون الزانية (التي لم تكن منهم ) ويسكنونها وذريتها في وسطهم :
يشوع 6/ 25وَاسْتَحْيَا يَشُوعُ رَاحَابَ الزَّانِيَةَ وَبَيْتَ أَبِيهَا وَكُلَّ مَا لهَا، فَأَقَامَتْ فِي وَسَطِ شَعْبِ إِسْرَائِيلَ (وَكَذَلِكَ ذُرِّيَّتُهَا) إِلَى هَذَا الْيَوْمِ.

وبنو إسرائيل منذ نشأتهم ليسوا خُلّصاً ،فمنهم أميّون (من الأمم الأخرى)،
[ يشوع 8/ 33وَكَانَ جَمِيعُ الإِسْرَائِيلِيِّينَ، غُرَبَاءَ وَمُوَاطِنِينَ . خروج 12/ 37وَارْتَحَلَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مِنْ رَعَمْسِيسَ إِلَى سُكُّوتَ .. 38وَكَذَلِكَ انْضَمَّ إِلَيْهِمْ حَشْدٌ كَبِيرٌ مِنَ النَّاسِ ]،كما ملك عليهم غيرهم ممن تهوّدوا ، كأدوم قوم أنتيباس العربي وابنه ملك اليهود هيرودس وبنيه.

ورغم احتقار ورفض كتبة الأنجيل لضعفاء الأمم (حتى وإن آمنوا) ،لا نجدهم في الوقت نفسه يحتقرون أولي النفوذ والقوة،كملّة اليهود من قبلهم الذين على مدى تاريخهم ،حين ترعد فرائصهم أو يطمعون ،قد نافقوا وخدموا وسجدوا لعبدة الأوثان من أولي البأس والسلطان ،ففي رواية يطلب قائد المئة الرومي مجيء المسيح إليه (بدلاً من أن يذهب هو بنفسه إلى المسيح):
لوقا 7: 2 وَكَانَ عِنْدَ (قَائِدِ مِئَةٍ) عَبْدٌ مَرِيضٌ 3فَلَمَّا سَمِعَ بِيَسُوعَ، (أَرْسَلَ) إِلَيْهِ (شُيُوخَ الْيَهُودِ)، مُتَوَسِّلاً إِلَيْهِ أَنْ يَأْتِيَ وَيُنْقِذَ عَبْدَهُ. 6 (فَرَافَقَهُمْ) يَسُوعُ. وَلَكِنْ مَا إِنْ أَصْبَحَ عَلَى (مَقْرَبَةٍ مِنَ الْبَيْتِ) ..


وقد عدّلت الرواية فيما بعد ،فجعلوا الرومي هو الذي يجيء للمسيح ليطلب بنفسه، ومع ذلك لا يُعتبر الرومي كلباً يُحرم من خبز البنين ،بل يخبره المسيح بأنه سيذهب معه شخصياً إلى منزله.
متّى8: 5 جَاءَهُ (قَائِدُ مِئَةٍ) يَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ 6قَائِلاً: «يَاسَيِّدُ! إِنَّ خَادِمِي مَشْلُولٌ 7فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: «سَأَذْهَبُ وَأَشْفِيهِ!»

وبرواية مناقضة جاء أورشليم بعض اليونان (للعبادة؟) ،وطلبوا رؤية المسيح،ولم يرد بها ذكر لصدّ أو تحقير.
وَكَانَ بَيْنَ الَّذِينَ قَصَدُوا أُورُشَلِيمَ لِلْعِبَادَةِ فِي أَثْنَاءِ الْعِيدِ بَعْضُ الْيُونَانِيِّينَ، فَذَهَبُوا إِلَى فِيلِبُّسَ، وَقَالُوا لَهُ: «يَاسَيِّدُ، نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوعَ». فَجَاءَ فِيلِبُّسُ وَأَخْبَرَ أَنْدَرَاوُسَ، ثُمَّ ذَهَبَا مَعاً وَأَخْبَرَا يَسُوعَ.[يوحنا 12 : 20ـ 22].

ونجد بولس اليهودي (إمام عبدة المسيح) ينافق السلطة الوثنية الغالبة في عصره:
[رومه 13/ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ أَنْ تَخْضَعَ لِلسُّلْطَاتِ الْحَاكِمَةِ... وَالسُّلْطَاتُ الْقَائِمَةُ مُرَتَّبَةٌ مِنْ قِبَلِ اللهِ. 2حَتَّى إِنَّ مَنْ يُقَاوِمُ السُّلْطَةَ، يُقَاوِمُ تَرْتِيبَ اللهِ، .. 4لأَنَّهَا خَادِمَةُ اللهِ لَكَ لأَجْلِ الْخَيْرِ... لأَنَّ السُّلْطَةَ .. إِذْ إِنَّهَا خَادِمَةُ اللهِ،.. 5وَلِذَلِكَ، فَمِنَ الضَّرُورِيِّ أَنْ تَخْضَعُوا،.. . 6فَلِهَذَا السَّبَبِ تَدْفَعُونَ الضَّرَائِبَ أَيْضاً، لأَنَّ رِجَالَ السُّلْطَةِ هُمْ خُدَّامٌ لِلهِ.. 7فَأَدُّوا لِكُلِّ وَاحِدٍ حَقَّهُ: الضَّرِيبَةَ لِصَاحِبِ الضَّرِيبَةِ وَالْجِزْيَةَ لِصَاحِبِ الْجِزْيَةِ، ..]، ومن قبله نسبوا للمسيح المقالة الشهيرة : [متّى 22/21 .. أَعْطُوا مَا لِلْقَيْصَرِ لِلْقَيْصَرِ، وَمَا لِلهِ لِلهِ]،وجعلوه يدفع الجزية للقيصر.

وهذا المقت والاحتقار العرقي للشعوب المستضعفة قديم قدم اليهود أرباب العنصرية والفساد في الأرض (الذين يعتقدون أنهم آلهة،كما يتألّه مثلهم أكثر النصارى عبر المسيح والروح اللذين جعلوهما الله)، الذين استبدلوا الأصل الحقّ القاضي بتمايز الناس على أساس التقوى والعمل الصالح بعد الإيمان بالله،وعدم قهر وقتل الضعفاء والنساء وغير المقاتلين،بل رحمتهم والإحسان إليهم،استبدله اليهود ومن والاهم بتمايز باطل مؤسس على العصبية والعرقية المنتنة ،وإبادة المغلوبين عن آخرهم بكل وحشية،والذي من بعد ورّثوه لإخوتهم النصارى (أعراب الجرمان خاصة) ،وأفسدوا به من جاورهم من الفرس وكثيراً من جهّال العرب ( وقد نجح اليهود في إيقاد نيران لحروب شتّى بين سفهاء العرب ولا يزالون) والترك والألمان وغيرهم، والذين يقضي تلمودهم (شريعتهم الشفوية)، بقتل الأمم (ربما لتحليلهم المريض لحادثة قتل موسى للمصري) الذين ليسوا في نظرهم سوى حيوانات نجسة (بصورة بشرية) وأن الأمم هي كالحمير والخنازير، وأن الكلاب أفضل منهم ،وأنه يحلّ فعل كل إثم بالأميين (الأمم الأخرى) وليس على اليهود في ذلك سبيل (ويطمسون الحقيقة الدامغة الموجعة أنهم هم إخوان القردة والخنازير)،ومن بعدهم تلامذتهم أكثر النصارى الذين فتكوا خلال تاريخهم العنصري بالأبرياء العزّل من الأمم التي ظهروا عليها وبالعجزة وبالنساء والأطفال والرضع والذين أحرقوهم ومثّلوا بهم أحياء،بل وأذاق نصارى أوروبه عبر مجازر تاريخية مشهورة معلميهم اليهود (الذين درّسوهم من قبل قتل الضعفاء والمساكين)،نفس الكأس التي تمنّوا إذاقتها (أو أذاقوها) لغيرهم، فظهر أن النصارى استوعبوا من اليهود الدرس جيداً فجنى الشرّ زارعه،وهذا بعض ما بأسفار اليهود (الشريعة المكتوبة) من عنصرية عرقية واستعلاء وازدراء للناس:
مزامير 82/6 أَنَا قُلْتُ: «إِنَّكُمْ آلِهَةٌ، وَجَمِيعَكُمْ بَنُو الْعَلِيِّ. 7لَكِنَّكُمْ سَتَمُوتُونَ كَالْبَشَرِ.

[تكوين 9/ 25 «لِيَكُنْ كَنْعَانُ مَلْعُوناً، وَلْيَكُنْ عَبْدَ الْعَبِيدِ لإِخْوَتِهِ». 26 .. وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْداً لَهُ]، رغم أن الذي شاهد عورة أبيه هو حام (والد كنعان) .

[تكوين 21/ 10فَقَالَتْ لإِبْرَ اهِيمَ: «اطْرُدْ هَذِهِ الْجَارِيَةَ وَابْنَهَا، فَإِنَّ ابْنَ الْجَارِيَةِ لَنْ يَرِثَ مَعَ ابْنِي إِسْحقَ»]،جعل اليهود إسماعيل (عم إسرائيل) ابن جارية (آجر/هاجر) وجعلوا إسحاق (أبا إسرائيل) ابن سرّية (ساراي/سارة)،وجعلوه هو ابن أبيه الوحيد، متجاهلين وجود وأسبقية من جعلوه ابن الأمة.

صَمُوئِيلَ 1/ 43فَقَالَ الْفِلِسْطِينِيُّ لِدَاوُدَ: «أَلَعَلِّي كَلْبٌ حَتَّى تَأْتِيَ لِمُحَارَبَتِي بِعِصِيٍّ؟».

مزامير 60/8 مُوآبُ مِرْحَضَتِي، وَعَلَى أَدُومَ أُلْقِي حِذَائِي.

تثنية 20/ 10وَحِينَ تَتَقَدَّمُونَ لِمُحَارَبَةِ مَدِينَةٍ .. 11فَإِنْ أَجَابَتْكُمْ إِلَى الصُّلْحِ .. فَكُلُّ الشَّعْبِ السَّاكِنِ فِيهَا يُصْبِحُ عَبِيداً لَكُمْ. 12وَإِنْ أَبَتِ الصُّلْحَ وَحَارَبَتْكُمْ .. فَاقْتُلُوا جَمِيعَ ذُكُورِهَا بِحَدِّ السَّيْفِ. 14وَأَمَّا النِّسَاءُ وَالأَطْفَالُ وَالْبَهَائِمُ، .. فَاغْنَمُوهَا لأَنْفُسِكُمْ، .. 16أَمَّا مُدُنُ الشُّعُوبِ .. فَلاَ تَسْتَبْقُوا فِيهَا نَسَمَةً حَيَّةً، 17بَلْ دَمِّرُوهَا عَنْ بِكْرَةِ أَبِيهَا.

صَمُوئِيلَ 1/ 15 : 3 فَاذْهَبِ الآنَ وَهَاجِمْ عَمَالِيقَ .. لاَ تَعْفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ بَلِ اقْتُلْهُمْ جَمِيعاً رِجَالاً وَنِسَاءً، وَأَطْفَالاً وَرُضَّعاً.

إشعياء 61/ 5 وَيَقُومُ الْغُرَبَاءُ عَلَى رِعَايَةِ قُطْعَانِكُمْ، وَأَبْنَاءُ الأَجَانِبِ يَكُونُونَ لَكُمْ حُرَّاثاً وَكَرَّامِينَ. 6أَمَّا أَنْتُمْ فَتُدْعَوْنَ كَهَنَةَ الرَّبِّ، .. فَتَأْكُلُونَ ثَرْوَةَ الأُمَمِ وَتَتَعَظَّمُونَ بِغِنَاهِمْ

خروج 13/ 11وَيَكُونُ حِينَ يُدْخِلُكَ الرَّبُّ إِلَى أَرْضِ الْكَنْعَانِيِّينَ،.. 12أَنَّكَ تَفْرِزُ لِلرَّبِّ كُلَّ ذَكَرٍ فَاتِحِ رَحِمٍ. وَكَذَلِكَ كُلَّ بِكْرٍ مِنْ نِتَاجِ الْبَهَائِمِ الَّتِي تَمْلِكُهَا يَكُونُ لِلرَّبِّ.13 .. وَكَذَلِكَ تَفْدِي أَيْضاً كُلَّ بِكْرٍ مِنْ بَنِيكَ... 15 .. لِذَلِكَ أَنَا أُقَرِّبُ لِلرَّبِّ الذُّكُورَ مِنْ كُلِّ فَاتِحِ رَحِمٍ وَأَفْدِي كُلَّ بِكْرٍ مِنْ أَوْلاَدِي.


وقد نتساهل ونقول لعل النص في الأصل عنى ذكور بني إسرائيل ،ولكن احتمال اللبس شديد خاصة مع جاهلية اليهود، الذين بالفعل قتلوا وأكلوا أولادهم وأحرقوهم كقرابين للأوثان:
[ ملوك 2 / 6: 28 .. هَاتِي ابْنَكِ فَنَأْكُلَهُ الْيَوْمَ، ثُمَّ نَأْكُلَ ابْنِي فِي الْيَوْمِ التَّالِي. 29 فَسَلَقْنَا ابْنِي وَأَكَلْنَاهُ. وَعِنْدَمَا قُلْتُ لَهَا فِي الْيَوْمِ التَّالِي: هَاتِي ابْنَكِ لِنَأْكُلَهُ، خَبَّأَتِ ابْنَهَا». ملوك 2/ 17 : 17وَأَجَازُوا أَبْنَاءَهُمْ وَبَنَاتِهِمْ فِي النَّارِ،.. إرميا 7: 31وَشَيَّدَ الشَّعْبُ مَعَابِدَ مُرْتَفَعَاتِ تُوفَةَ الْقَائِمَةَ فِي وَادِي ابْنِ هِنُّومَ، لِيَحْرِقُوا أَبْنَاءَهُمْ وَبَنَاتِهِمْ بِالنَّارِ ]. فمن السهولة بعد هذه السفاهة والقسوة أن يقدّموا ذكور الأمم كقرابين ،وقد شهد التاريخ بقتل اليهود للغافلين من الناس إن وقعوا في أيديهم خاصة في الخفاء (فعندهم قتل الأميّ فضيلة) .ومن بعد اليهود اعتقد أولياؤهم النصارى أن إلههم المسيح قربان ولعنة وأنه من الضروري والواجب أكل جسده وشرب دمه،فكيف بدم ممن ليس على دينهم.

ويحتفل اليهود (لتخفيف غيظ وحقد قلوبهم وكراهيتهم للأمم) كل عام بعيد الفوريم (عيد إبادة وانتقام من أعدائهم بفارس) ،وهو في أصله ليس سوى احتفال بالإله الوثني عثتر (عشتار/أستير):
أستير 9/ 16كَمَا تَآزَرَ الْيَهُودُ .. وَاسْتَرَاحُوا مِنْ أَعْدَائِهِمْ، بَعْدَ أَنْ قَتَلُوا خَمْسَةً وَسَبْعِينَ أَلْفاً مِنْهُمْ.. 17 .. حَيْثُ احْتَفَلُوا فِيهِ شَارِبِينَ فَرِحِينَ.


وسفر يشوع (مدرسة التطهير العرقي) يزخم بمثل هذه الكراهية والبغضاء للأمم والاستعلاء على الناس واحتقارهم،وهذا غيض من فيض:
يشوع 6/ 21وَدَمَّرُوا الْمَدِينَةَ وَقَضَوْا بِحَدِّ السَّيْفِ عَلَى كُلِّ مَنْ فِيهَا مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ وَأَطْفَالٍ وَشُيُوخٍ حَتَّى الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالْحَمِيرِ. 24ثُمَّ أَحْرَقَ الإِسْرَائِيلِيُّونَ الْمَدِينَةَ بِالنَّارِ بِكُلِّ مَا فِيهَا 25وَاسْتَحْيَا يَشُوعُ رَاحَابَ الزَّانِيَةَ .. يشوع 8/ 24 .. رَجَعَ الْمُحَارِبُونَ الإِسْرَائِيلِيُّونَ إِلَى عَايَ وَقَتَلُوا كُلَّ مَنْ فِيهَا. 25فَكَانَ جَمِيعُ مَنْ قُتِلَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنْ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ اثْنَيْ عشرَ أَلْفاً، وَهُمْ جَمِيعُ أَهْلِ عَايَ. 26 .. حَتَّى تَمَّ الْقَضَاءُ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ عَايَ. يشوع 10/ 28.. وَقَتَلَ بِالسَّيْفِ مَلِكَهَا وَكُلَّ نَفْسٍ فِيهَا. لَمْ يُفْلِتْ مِنْهَا نَاجٍ.. 30 .. فَدَمَّرَهَا وَقَتَلَ كُلَّ نَفْسٍ فِيهَا بِحَدِّ السَّيْفِ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهَا نَاجٍ، .. 32 .. فَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا .. وَدَمَّرُوهَا وَقَتَلُوا كُلَّ نَفْسٍ فِيهَا بِحَدِّ السَّيْفِ.. 35 .. وَدَمَّرُوهَا، وَقَضَوْا عَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِيهَا بِحَدِّ السَّيْفِ، .. 37وَاسْتَوْلَوْا عَلَيْهَا وَدَمَّرُوهَا.. وَقَتَلُوا مَلِكَهَا وَكُلَّ نَفْسٍ فِيهَا بِحَدِّ السَّيْفِ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهَا نَاجٍ، .. وَهَكَذَا قَضَوْا عَلَى كُلِّ نَفْسٍ فِيهَا. 39 .. وَقَتَلَ مَلِكَهَا وَكُلَّ نَفْسٍ فِيهَا بِحَدِّ السَّيْفِ فَلَمْ يُفْلِتْ مِنْهَا نَاجٍ،.. 40 .. بَلْ قَضَى عَلَى كُلِّ حَيٍّ . يشوع 11/ 11وَقَضَوْا فِيهَا عَلَى كُلِّ نَسَمَةٍ بِحَدِّ السَّيْفِ، فَلَمْ يَبْقَ فِيهَا حَيٌّ، وَأَحْرَقُوهَا بِالنَّارِ 14 .. أَمَّا الرِّجَالُ فَقَتَلُوهُمْ بِحَدِّ السَّيْفِ فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ حَيٌّ. .. 20 .. لِيُدَمِّرَهُمُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ وَيُفْنُوهُمْ مِنْ غَيْرِ رَأْفَةٍ. 21وَهَاجَمَ يَشُوعُ الْعَنَاقِيِّينَ أَيْضاً وَأَبَادَهُمْ مِنَ الْجَبَلِ .. وَمِنْ سَائِرِ جَبَلِ يَهُوذَا وَمِنْ جِبَالِ إِسْرَائِيلَ، فَقَضَى عَلَيْهِمْ وَدَمَّرَ مُدُنَهُمْ. 22فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ فِي أَرْضِ بَنِي إِسْرَائِيلَ سِوَى قِلَّةٍ ..

كتبها الأستاذ /حامد العولقي

الاثنين، 25 أغسطس، 2014

شبهة النصارى حول ألوهية يسوع, هل يوجد نبى يغفر الذنوب؟

شبهة النصارى حول ألوهية يسوع, هل يوجد نبى يغفر الذنوب؟ شبهة النصارى حول ألوهية يسوع تتمثل أيضاً فى قولهم: هل يوجد نبى يغفر الذنوب؟ طبعاً لا. لا يغفر الذنوب إلا الله. وقد قال يسوع للمفلوج: (2وَإِذَا مَفْلُوجٌ يُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ مَطْرُوحاً عَلَى فِرَاشٍ. فَلَمَّا رَأَى يَسُوعُ إِيمَانَهُمْ قَالَ لِلْمَفْلُوجِ: «ثِقْ يَا بُنَيَّ. مَغْفُورَةٌ لَكَ خَطَايَاكَ».) متى 9: 2 ، وتكررت هذه القصة فى لوقا 5: 20 ، وتكررت فى مرقس 2: 5 ،  وتكررت هذه العبارة عند لوقا مع امرأة: (47مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ أَقُولُ لَكَ: قَدْ غُفِرَتْ خَطَايَاهَا الْكَثِيرَةُ لأَنَّهَا أَحَبَّتْ كَثِيراً. وَالَّذِي يُغْفَرُ لَهُ قَلِيلٌ يُحِبُّ قَلِيلاً». 48ثُمَّ قَالَ لَهَا: «مَغْفُورَةٌ لَكِ خَطَايَاكِ».) لوقا 7: 47-48
وأكد فى مرقس أنه يمكنه غفران الذنوب: (10وَلَكِنْ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لاِبْنِ الإِنْسَانِ سُلْطَاناً عَلَى الأَرْضِ أَنْ يَغْفِرَ الْخَطَايَا») مرقس 2: 10
أولا لم يقل عيسى عليه السلام: (يا بنى غَفرتُ أنا لك خطاياك) ، ولكنه أعلمه أن خطاياه قد غُفِرَت له بصيغة المبنى للمجهول، أى حذف الفاعل لأنه معلوم بالبداهة وهو الله ، وقد قرر عيسى عليه السلام على مسامع متبعيه أن الله هو وحده غفَّار الذنوب: (25وَمَتَى وَقَفْتُمْ تُصَلُّونَ فَاغْفِرُوا إِنْ كَانَ لَكُمْ عَلَى أَحَدٍ شَيْءٌ لِكَيْ يَغْفِرَ لَكُمْ أَيْضاً أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ زَلاَّتِكُمْ. 26وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا أَنْتُمْ لاَ يَغْفِرْ أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ أَيْضاً زَلاَّتِكُمْ».) مرقس 11: 25-26
وكان يوحنا المعمدان يعمد الناس لمغفرة خطاياهم ، كما عمد يسوع أيضاً ، فلا يمكن أن يكون الشخص الذى يتعمَّد طالباً غفران الله ورضاه ، هو نفسه الرب غفَّار الذنوب: (4كَانَ يُوحَنَّا يُعَمِّدُ فِي الْبَرِّيَّةِ وَيَكْرِزُ بِمَعْمُودِيَّةِ التَّوْبَةِ لِمَغْفِرَةِ الْخَطَايَا.) مرقس 1: 4 ، (13حِينَئِذٍ جَاءَ يَسُوعُ مِنَ الْجَلِيلِ إِلَى الأُرْدُنِّ إِلَى يُوحَنَّا لِيَعْتَمِدَ مِنْهُ.) متى 3: 13
وطلبوا منه أن يعلمهم الصلاة كما علم يوحنا عليه السلام تلاميذه ، فقال لهم: (9«فَصَلُّوا أَنْتُمْ هَكَذَا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ. 10لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ. لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ. 11خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا الْيَوْمَ. 12وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا كَمَا نَغْفِرُ نَحْنُ أَيْضاً لِلْمُذْنِبِينَ إِلَيْنَا. 13وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ. لأَنَّ لَكَ الْمُلْكَ وَالْقُوَّةَ وَالْمَجْدَ إِلَى الأَبَدِ. آمِينَ. 14فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضاً أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ. 15وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضاً زَلَّاتِكُمْ.) متى 6: 9-15
(1وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي فِي مَوْضِعٍ لَمَّا فَرَغَ قَالَ وَاحِدٌ مِنْ تَلاَمِيذِهِ: «يَا رَبُّ عَلِّمْنَا أَنْ نُصَلِّيَ كَمَا عَلَّمَ يُوحَنَّا أَيْضاً تَلاَمِيذَهُ». 2فَقَالَ لَهُمْ: «مَتَى صَلَّيْتُمْ فَقُولُوا: أَبَانَا الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ لِيَتَقَدَّسِ اسْمُكَ لِيَأْتِ مَلَكُوتُكَ لِتَكُنْ مَشِيئَتُكَ كَمَا فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ عَلَى الأَرْضِ. 3خُبْزَنَا كَفَافَنَا أَعْطِنَا كُلَّ يَوْمٍ 4وَاغْفِرْ لَنَا خَطَايَانَا لأَنَّنَا نَحْنُ أَيْضاً نَغْفِرُ لِكُلِّ مَنْ يُذْنِبُ إِلَيْنَا وَلاَ تُدْخِلْنَا فِي تَجْرِبَةٍ لَكِنْ نَجِّنَا مِنَ الشِّرِّيرِ».) لوقا 11: 1-4
إذن فقد علَّق مسألة غفران الذنوب على الله وحده ، ولجلب مغفرة الله ، علينا أن نكون نحن أيضاً متسامحين ونغفر للآخرين. (37وَلاَ تَدِينُوا فَلاَ تُدَانُوا. لاَ تَقْضُوا عَلَى أَحَدٍ فَلاَ يُقْضَى عَلَيْكُمْ. اِغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ.) لوقا 6: 37
وأن من أركان الصلاة أن تطلب من الله أن يغفر لك خطاياك. وقد كان عيسى عليه السلام يصلى لله ، وكانت هذه صلاته التى علمها أتباعه: (39وَخَرَجَ وَمَضَى كَالْعَادَةِ إِلَى جَبَلِ الزَّيْتُونِ وَتَبِعَهُ أَيْضاً تَلاَمِيذُهُ. 40وَلَمَّا صَارَ إِلَى الْمَكَانِ قَالَ لَهُمْ: «صَلُّوا لِكَيْ لاَ تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ». 41وَانْفَصَلَ عَنْهُمْ نَحْوَ رَمْيَةِ حَجَرٍ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَلَّى 42قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ شِئْتَ أَنْ تُجِيزَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسَ. وَلَكِنْ لِتَكُنْ لاَ إِرَادَتِي بَلْ إِرَادَتُكَ». 43وَظَهَرَ لَهُ مَلاَكٌ مِنَ السَّمَاءِ يُقَوِّيهِ. 44وَإِذْ كَانَ فِي جِهَادٍ كَانَ يُصَلِّي بِأَشَدِّ لَجَاجَةٍ وَصَارَ عَرَقُهُ كَقَطَرَاتِ دَمٍ نَازِلَةٍ عَلَى الأَرْضِ.) لوقا 22: 39-44
(8وَأَقُولُ لَكُمْ: كُلُّ مَنِ اعْتَرَفَ بِي قُدَّامَ النَّاسِ يَعْتَرِفُ بِهِ ابْنُ الإِنْسَانِ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ. 9وَمَنْ أَنْكَرَنِي قُدَّامَ النَّاسِ يُنْكَرُ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ. 10وَكُلُّ مَنْ قَالَ كَلِمَةً عَلَى ابْنِ الإِنْسَانِ يُغْفَرُ لَهُ وَأَمَّا مَنْ جَدَّفَ عَلَى الرُّوحِ الْقُدُسِ فَلاَ يُغْفَرُ لَهُ.) لوقا 12: 8-10
ولاحظ قوله (يَعْتَرِفُ بِهِ ابْنُ الإِنْسَانِ قُدَّامَ مَلاَئِكَةِ اللهِ) معنى ذلك أن هذا سيكون يوم الحساب ، وهو والناس أمام ملائكة الحساب ، يدافع عن نفسه ودعوة الناس إياه إلهاً ، فهل يقف الإله أمام ملائكة الحساب ليشهد علي من أنكره أو من اعترف به؟ فهذا من النصوص التى تؤكد بشريته وأنه عُرضة للحساب فى الآخرة تبعاً لقول الله سبحانه وتعالى فى سورة النساء: (وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلاَ أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلاَّ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُواْ اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) قَالَ اللّهُ هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (119) لِلّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (120)) المائدة 116-120
وهو نفس الذى تخوف منه عيسى عليه السلام وأعلنه فى إنجيل برنابا قائلاً: (ونزل يسوع في السنة الثانية من وظيفته النبوية من أورشليم، وذهب إلى نايين، فلما اقترب من باب المدينة كان أهل المدينة يحملون إلى القبر ابنا وحيدا لإمه الأرملة ، وكان كل أحد ينوح عليه ، فلما وصل يسوع علم الناس إن الذي جاء إنما هو يسوع نبي الجليل، فلذلك تقدموا وتضرعوا إليه لأجل الميت طالبين أن يقيمه لأنه نبي ، وفعل تلاميذه كذلك، فخاف يسوع كثيرا ، ووجه نفسه لله وقال: خذني من العالم يارب ، لأن العالم مجنون وكادوا يدعونني إلهـا ، ولما قال ذلك بكى ، حينئذ جاء الملاك جبريل ، وقال: لا تخف يا يسوع لأن الله أعطاك قوة على كل مرض ، حتى إن كل ما تمنحه باسم الله يتم برمته ، فعند ذلك تنهد يسوع قائلا: لتنفذ مشيئتك أيها الإله القدير الرحيم ، ولما قال هذا اقترب من أم الميت وقال لها بشفقة: لا تبكي أيتها المرأة ، ثم أخـذ يد الميت وقال : أقـول لك أيها الشاب باسم الله قم صحيحا؟ ، فانتعش الغلام ، وامتلأ الجميع خـوفا قائلين : لقد أقـام الله لنا (( نبيا )) عظيما بيننا وافتقد شعبه.) برنابا 47
(الحق أقول لكم متكلما من القلب أني أقشعر لأن العالم سيدعوني إلها، وعلي أن أقدم لأجل هذا حسابا، لعمر الله الذي نفسي واقفة في حضرته أني رجل فان كسائر الناس، على أني وان أقامني الله نبيا على بيت إسرائيل لأجل صحة الضعفاء وإصلاح الخطاة خادم الله، وأنتم شهدا على هذا كيف أني أنكر على هؤلاء الأشرار الذين بعد انصرافي من العالم سيبطلون حق إنجيلي بعمل الشيطان، ولكني سأعود قبيل النهاية، وسيأتي معي أخنوخ وايليا، ونشهد على الأشرار الذين ستكون آخرتهم ملعونة، وبعد أن تكلم يسوع هكذا أذرف الدموع ، فبكى تلاميذه بصوت عال ورفعوا أصواتهم قائلين: اصفح أيها الرب الإله وارحم خادمك البريء، فأجاب يسوع آمين آمين.) برنابا 52
لذلك أصدر مجلس الشيوخ قراراً وعلقوه فى المعبد مهددين كل من يطلق على يسوع إلهاً أو ابن إله: (لذلك تحنن مجلس الشيوخ على اسرائيل وأصدر أمرا أنه ينهى ويتوعد بالموت كل أحد يدعو يسوع الناصري نبي اليهود إلها أو ابن الله، فعلق هذا الأمر في الهيكل منقوشا على النحاس) برنابا 98
كما أقر أن كل ما يقوله ، وكل ما يفعله هو من عند الله وبأمره وبحوله وقوته ، حتى المفلوج بعد أن تمَّ شفاؤه مجَّدَ الله لعلمه أن عيسى رسول الله: (8فَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعُ تَعَجَّبُوا وَمَجَّدُوا اللَّهَ الَّذِي أَعْطَى النَّاسَ سُلْطَاناً مِثْلَ هَذَا.) متى 9: 8
إذن فقد اعتقدت الجموع وآمنوا بأن عيسى من الأنبياء الذين أتاهم الله هذه القدرة ، وصحح عيسى عليه السلام أفهامهم ومعتقداتهم بأن قال لهم: (30أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.) حنا 5: 30
كما كان عيسى عليه السلام كان يرفع عينيه إلى السماء طالباً من الله أن يتم هذه المعجزة على يديه، حتى يؤمن الناس بالله رباً وبه نبياً ورسولا (41فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعاً وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي 42وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي».) يوحنا 11: 41-42 ،
وأكَّدَ ذلك أيضاً بقوله: (20وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ بِإِصْبِعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ.) لوقا 11: 20
وقد شهد له أحد معاصريه قائلاً: (22«أَيُّهَا الرِّجَالُ الإِسْرَائِيلِيُّونَ اسْمَعُوا هَذِهِ الأَقْوَالَ: يَسُوعُ النَّاصِرِيُّ رَجُلٌ قَدْ تَبَرْهَنَ لَكُمْ مِنْ قِبَلِ اللهِ بِقُوَّاتٍ وَعَجَائِبَ وَآيَاتٍ صَنَعَهَا اللهُ بِيَدِهِ فِي وَسَطِكُمْ كَمَا أَنْتُمْ أَيْضاً تَعْلَمُونَ.) أعمال الرسل 2: 22 ،
وأقر نيقوديموس رئيس اليهود قائلاً: (1كَانَ إِنْسَانٌ مِنَ الْفَرِّيسِيِّينَ اسْمُهُ نِيقُودِيمُوسُ رَئِيسٌ لِلْيَهُودِ. 2هَذَا جَاءَ إِلَى يَسُوعَ لَيْلاً وَقَالَ لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ نَعْلَمُ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ مِنَ اللَّهِ مُعَلِّماً لأَنْ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَعْمَلَ هَذِهِ الآيَاتِ الَّتِي أَنْتَ تَعْمَلُ إِنْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ مَعَهُ».) يوحنا 3: 1-2
وشهد عيسى عليه السلام لنفسه بأنه رسول الله لبنى إسرائيل وليس أكثر ، فقال: (36وَأَمَّا أَنَا فَلِي شَهَادَةٌ أَعْظَمُ مِنْ يُوحَنَّا لأَنَّ الأَعْمَالَ الَّتِي أَعْطَانِي الآبُ لِأُكَمِّلَهَا هَذِهِ الأَعْمَالُ بِعَيْنِهَا الَّتِي أَنَا أَعْمَلُهَا هِيَ تَشْهَدُ لِي أَنَّ الآبَ قَدْ أَرْسَلَنِي.) يوحنا 5: 36
كما برَّأَ نفسه من ادعائهم الألوهية عليه أو أن يقولوا عليه إنه أعظم من بشر (37وَالآبُ نَفْسُهُ الَّذِي أَرْسَلَنِي يَشْهَدُ لِي. لَمْ تَسْمَعُوا صَوْتَهُ قَطُّ وَلاَ أَبْصَرْتُمْ هَيْئَتَهُ) يوحنا 5: 37 ، (16اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ. 17إِنْ عَلِمْتُمْ هَذَا فَطُوبَاكُمْ إِنْ عَمِلْتُمُوهُ.) يوحنا 14: 16-17 (سَمِعْتُمْ أَنِّي قُلْتُ لَكُمْ أَنَا أَذْهَبُ ثُمَّ آتِي إِلَيْكُمْ. لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي.) يوحنا 14: 28
لقد صدَّقَ الناس يسوع وأقواله أن نبى مرسل من عند الله بعد الآيات التى صنعها أمام الناس. (14فَلَمَّا رَأَى النَّاسُ الآيَةَ الَّتِي صَنَعَهَا يَسُوعُ قَالُوا: «إِنَّ هَذَا هُوَ بِالْحَقِيقَةِ النَّبِيُّ الآتِي إِلَى الْعَالَمِ!») يوحنا 6: 14
وقد يظن أحد أن عيسى إلهاً لمجرد أنه أحيا الموتى أو أتى بمعجزة ، متناسياً وقوف عيسى عليه السلام ورفع عينه إلى السماء داعياً الله أن يُتمُ هذه النعمة على يديه (41فَرَفَعُوا الْحَجَرَ حَيْثُ كَانَ الْمَيْتُ مَوْضُوعاً وَرَفَعَ يَسُوعُ عَيْنَيْهِ إِلَى فَوْقُ وَقَالَ: «أَيُّهَا الآبُ أَشْكُرُكَ لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِي 42وَأَنَا عَلِمْتُ أَنَّكَ فِي كُلِّ حِينٍ تَسْمَعُ لِي. وَلَكِنْ لأَجْلِ هَذَا الْجَمْعِ الْوَاقِفِ قُلْتُ لِيُؤْمِنُوا أَنَّكَ أَرْسَلْتَنِي».) يوحنا 11: 41-42 ، متغافلاً قول عيسى عليه السلام (20وَلَكِنْ إِنْ كُنْتُ بِإِصْبِعِ اللهِ أُخْرِجُ الشَّيَاطِينَ فَقَدْ أَقْبَلَ عَلَيْكُمْ مَلَكُوتُ اللهِ.) لوقا 11: 20 ، (30أَنَا لاَ أَقْدِرُ أَنْ أَفْعَلَ مِنْ نَفْسِي شَيْئاً. كَمَا أَسْمَعُ أَدِينُ وَدَيْنُونَتِي عَادِلَةٌ لأَنِّي لاَ أَطْلُبُ مَشِيئَتِي بَلْ مَشِيئَةَ الآبِ الَّذِي أَرْسَلَنِي.) يوحنا 5: 30
وقد فصل بين نفسه وبين الله سبحانه وتعالى ، بل ثَنَّى نفسه مع الله: (16وَإِنْ كُنْتُ أَنَا أَدِينُ فَدَيْنُونَتِي حَقٌّ لأَنِّي لَسْتُ وَحْدِي بَلْ أَنَا وَالآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي. 17وَأَيْضاً فِي نَامُوسِكُمْ مَكْتُوبٌ: أَنَّ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ حَقٌّ. 18أَنَا هُوَ الشَّاهِدُ لِنَفْسِي وَيَشْهَدُ لِي الآبُ الَّذِي أَرْسَلَنِي».) يوحنا 8: 16-18 فإذا كانت شهادة رجلين حق ، فأين هم هؤلاء الإثنين؟ الله وعيسى نفسه. فأين الإندماج والإتحاد بين اللاهوت والناسوت الذى لا ينفصل طرفة عين؟
وفصلَ بينه وبين الله سبحانه وتعالى فقال: (29وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».) يوحنا 8: 29 فكيف يتركه إذا كان هو نفسه الآب؟ ومن الذى يرسله إن كان هو الراسل؟
(29وَالَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ مَعِي وَلَمْ يَتْرُكْنِي الآبُ وَحْدِي لأَنِّي فِي كُلِّ حِينٍ أَفْعَلُ مَا يُرْضِيهِ».) يوحنا 8: 29 ، (47اَلَّذِي مِنَ اللَّهِ يَسْمَعُ كلاَمَ اللَّهِ. لِذَلِكَ أَنْتُمْ لَسْتُمْ تَسْمَعُونَ لأَنَّكُمْ لَسْتُمْ مِنَ اللَّهِ».) يوحنا 8: 47 ،
(24«اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ.) يوحنا 5: 24
يوحنا 12: 48-50 (48مَنْ رَذَلَنِي وَلَمْ يَقْبَلْ كلاَمِي فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ. اَلْكلاَمُ الَّذِي تَكَلَّمْتُ بِهِ هُوَ يَدِينُهُ فِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ 49لأَنِّي لَمْ أَتَكَلَّمْ مِنْ نَفْسِي لَكِنَّ الآبَ الَّذِي أَرْسَلَنِي هُوَ أَعْطَانِي وَصِيَّةً: مَاذَا أَقُولُ وَبِمَاذَا أَتَكَلَّمُ. 50وَأَنَا أَعْلَمُ أَنَّ وَصِيَّتَهُ هِيَ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ. فَمَا أَتَكَلَّمُ أَنَا بِهِ فَكَمَا قَالَ لِي الآبُ هَكَذَا أَتَكَلَّمُ».) وهذا تكملة للفقرة السابقة ، فإن من يسمع كلامى فسينتقل إلى الخلود فى الجنة عقب موته ، أما من يرذل كلامى فسيحاسبه الله (فَلَهُ مَنْ يَدِينُهُ). تصريح واضح بأن الحساب بيد الله ، لا خطيئة أزلية ، ولا تجسد لله ، ولا اتحاد بينه وبين الله ، فهو يَفْصِل بينه وبين جلال الله فى كل شىء ، فالحساب بيد الله ، والرسالة بيد الله ، وماذا ينبغى عليه أن يقول أو أن يعلِّم أتباعه أيضاً بيد الله. فهو ليس إلا عبد لله أرسله إلى قوم برسالة ما. هل تتخيل أم يرسل الحاكم (رئيس الجمهورية مثلاً) مبعوثاً عنده إلى دولة أخرى ويتكلم برسالة أخرى غير التى أرسله به؟
يوحنا 14: 28-31 (لَوْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَنِي لَكُنْتُمْ تَفْرَحُونَ لأَنِّي قُلْتُ أَمْضِي إِلَى الآبِ لأَنَّ أَبِي أَعْظَمُ مِنِّي. 29وَقُلْتُ لَكُمُ الآنَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ حَتَّى مَتَى كَانَ تُؤْمِنُونَ. 30لاَ أَتَكَلَّمُ أَيْضاً مَعَكُمْ كَثِيراً لأَنَّ رَئِيسَ هَذَا الْعَالَمِ يَأْتِي وَلَيْسَ لَهُ فِيَّ شَيْءٌ. 31وَلَكِنْ لِيَفْهَمَ الْعَالَمُ أَنِّي أُحِبُّ الآبَ وَكَمَا أَوْصَانِي الآبُ هَكَذَا أَفْعَلُ.) أبى أعظم منى؟ (20اُذْكُرُوا الْكلاَمَ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ.) يوحنا 15: 20، و(24«لَيْسَ التِّلْمِيذُ أَفْضَلَ مِنَ الْمُعَلِّمِ وَلاَ الْعَبْدُ أَفْضَلَ مِنْ سَيِّدِهِ. 25يَكْفِي التِّلْمِيذَ أَنْ يَكُونَ كَمُعَلِّمِهِ وَالْعَبْدَ كَسَيِّدِهِ.) متى 10: 24-25 وبهذا يكون الآب هو أعظم من الابن ، ويكون الآب هو السيِّد والابن هو عبده. بل كفاه شرفاً أن يكون بار وتقى ويعمل أعمال أبيه ويتشبه بصفاته ، ويكفيكم شرفاً أن تكونوا مثل نبيكم ، فلا يرسل الله نبياً إلا وكان خير قومه.
(20اُذْكُرُوا الْكلاَمَ الَّذِي قُلْتُهُ لَكُمْ: لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ.) يوحنا 15: 20 أليس بهذا الإعتراف ينفى عيسى رسول الله عليه السلام الألوهية عن نفسه ويُنسب لنفسه العبودية؟ إذا كنت مازلت غير مصدق ، فاقرأ هذا النص أيضاً: (10فَخَرَرْتُ أَمَامَ رِجْلَيْهِ لأَسْجُدَ لَهُ ، فَقَالَ لِيَ: («انْظُرْ لاَ تَفْعَلْ! أَنَا عَبْدٌ مَعَكَ وَمَعَ إِخْوَتِكَ الَّذِينَ عِنْدَهُمْ شَهَادَةُ يَسُوعَ. اسْجُدْ لِلَّهِ. فَإِنَّ شَهَادَةَ يَسُوعَ هِيَ رُوحُ النُّبُوَّةِ».) رؤيا يوحنا 19: 10 ، إذن فقد رفض الجيل الأول من أتباع عيسى عليه السلام أن يسجد لهم أحد مدعيين وجود الروح القدس عندهم ، وهو من النصوص المقدسة ، وهذا يذكرنا بسجود عيسى عليه السلام نفسه وصلاته لله: (36حِينَئِذٍ جَاءَ مَعَهُمْ يَسُوعُ إِلَى ضَيْعَةٍ يُقَالُ لَهَا جَثْسَيْمَانِي فَقَالَ لِلتَّلاَمِيذِ: «اجْلِسُوا هَهُنَا حَتَّى أَمْضِيَ وَأُصَلِّيَ هُنَاكَ». 37ثُمَّ أَخَذَ مَعَهُ بُطْرُسَ وَابْنَيْ زَبْدِي وَابْتَدَأَ يَحْزَنُ وَيَكْتَئِبُ. 38فَقَالَ لَهُمْ: «نَفْسِي حَزِينَةٌ جِدّاً حَتَّى الْمَوْتِ. امْكُثُوا هَهُنَا وَاسْهَرُوا مَعِي». 39ثُمَّ تَقَدَّمَ قَلِيلاً وَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ وَكَانَ يُصَلِّي قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ أَمْكَنَ فَلْتَعْبُرْ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ وَلَكِنْ لَيْسَ كَمَا أُرِيدُ أَنَا بَلْ كَمَا تُرِيدُ أَنْتَ». 40ثُمَّ جَاءَ إِلَى التَّلاَمِيذِ فَوَجَدَهُمْ نِيَاماً فَقَالَ لِبُطْرُسَ: «أَهَكَذَا مَا قَدَرْتُمْ أَنْ تَسْهَرُوا مَعِي سَاعَةً وَاحِدَةً؟ 41اِسْهَرُوا وَصَلُّوا لِئَلَّا تَدْخُلُوا فِي تَجْرِبَةٍ. أَمَّا الرُّوحُ فَنَشِيطٌ وَأَمَّا الْجَسَدُ فَضَعِيفٌ». 42فَمَضَى أَيْضاً ثَانِيَةً وَصَلَّى قَائِلاً: «يَا أَبَتَاهُ إِنْ لَمْ يُمْكِنْ أَنْ تَعْبُرَ عَنِّي هَذِهِ الْكَأْسُ إِلاَّ أَنْ أَشْرَبَهَا فَلْتَكُنْ مَشِيئَتُكَ». 43ثُمَّ جَاءَ فَوَجَدَهُمْ أَيْضاً نِيَاماً إِذْ كَانَتْ أَعْيُنُهُمْ ثَقِيلَةً. 44فَتَرَكَهُمْ وَمَضَى أَيْضاً وَصَلَّى ثَالِثَةً قَائِلاً ذَلِكَ الْكَلاَمَ بِعَيْنِهِ.) متى 26: 36-44
كما أن المعجزات لا تعنى النبوة ولا تعنى الألوهية باعتراف الكتاب نفسه: (24لأَنَّهُ سَيَقُومُ مُسَحَاءُ كَذَبَةٌ وَأَنْبِيَاءُ كَذَبَةٌ وَيُعْطُونَ آيَاتٍ عَظِيمَةً وَعَجَائِبَ حَتَّى يُضِلُّوا لَوْ أَمْكَنَ الْمُخْتَارِينَ أَيْضاً.) متى 24: 24 ، فالشياطين والكذبة والمضلين يمكنهم أن يعطوا آيات وعجائب.  كما أحيا بعض الأنبياء قبل عيسى الموتى بإذن الله:

الاثنين، 4 أغسطس، 2014

أنا والآب واحد




كتبها محمود أبا شيخ

 ‏ ‏عدي ‏ ‏اطرح عنك هذا الوثن
أما إنهم لم يكونوا يعبدونهم ولكنهم كانوا إذا أحلوا لهم شيئا استحلوه وإذا حرموا عليهم شيئا حرموه
انها كلمات الرسول عليه الصلاة والسلام وهو يبين لعدي ابن حاتم حين استفسر عن قول الله تعالي
اتخذوا  ‏أحبارهم ‏ ‏ورهبانهم أربابا من دون الله

احلوا لهم فاستحلو, حرموا عليهم فحرمو ثم جمعوا جمعا لإجراء استفتاءوتماما كالانتخابات العربية لم يكن هناك سوى مرشحا واحدا, وكانا انتخابا غريبا من نوعه إذ ان الإنتخابات لم تكن للوصول إلي عرش السلطان بل إلي عرش الرحمان
كان ذلك في مجمع نيقية سنة 325 برعاية الدولة العظمي في ذاكالوقت, وتم الإقرار بإلوهية المسيح بالحديد والنار, وإلي يومنا هذا النصارى يبحثون عن دليل في كتابهم قد يفهم منه ان المسيح هو الله المتجسد ولكن هيهات هيهات .... لم يجدوا ولن يحدوا غير خيوط وهمية يتسلقونها تنقطع بهم فبل ان تمتد أياديهم إليها
وفي حوار مع قس مصري علي البال توك تعرض القص لبعض هذه الخيوط البالية سوف  نتعرض لها ونري ما ان كان يمكن التسلق علها
ظننت ان مناظري  توصل إلي دليل إلوهية المسيح حين افتتح احدي مداخلاته بقوله 
من من البشر يتجرأ ويقول هذه العبارة
ثم هبطت ذبذبات صوته وقال بنبرات المشفق علي
انا والأب واحد
ومرة أخري ارتفعت نبرات صوته
من من البشر يمكن  ان يقول ذلك ... حتي ان اليهود فهموا ان يسوع يقصد ان يقل انه هو الله , لذلك تناولوا حجارة ليرجموه
قلت يا حضرة القس
تسأل من يمكنه قول ذلك ..... دعني أذكرك ببيعة الرضوان, فكما تعرف ان يد الرسول الشريفة كانت فوق ايادي الصحابة وهم يبايعون الرسول عليه الصلاة والسلام 
الآن اسمع لقول الله تعالي في سورة الفتح 
إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (10)
الآية تخبرنا انهم يبايعون الله يا حضرة القس
الآية تخبرنا ان يد الله فوق أيديهم يا حضرة القس
لم يتناول احد من الصحابة حجرا, كما فعل اليهود.
 
وفقا لكتابكم, اليهود أرادوا رجم يسوع متهمين إياه بالتجديف لقوله اناوالأب واحد
Jn:10:30:
30  
انا والآب واحد
Jn:10:31:
31  
فتناول اليهود ايضا حجارة ليرجموه.ولكن حضرة القس لم تخبرنا كيف تجنب يسوع غضب اليهود, وأظنك لا تمانع ان فعلت انا ذلك, ان كان يهمك ان يعرف الناس هذه القصة المثيرة  .... قصة نجاة الإله من يد عباده .....  إذنا كيف تجنب الإله المزعوم من ان تسيل دمائه علي يد البشر ...الأمر لم تكن صعبا يا حضرة القس
اليهود أرادوا ان يرجموه لأنهم أساءوا فهم قوله انا والأب واحد كما أسأت أنت الفهم وما كان علي يسوع إلا أن يستنكر فهمهم ويوضح ما قصد,سألهم يسوع : لماذا تريدون ان ترجموننى
Jn:10:32:
32  
اجابهم يسوع اعمالا كثيرة حسنة أريتكم من عند ابي.بسبب اي عمل منها ترجمونني.وكان رد اليهود انهم أتهموه بالتجديف
Jn:10:33:
33  
اجابه اليهود قائلين لسنا نرجمك لأجل عمل حسن بل لأجل تجديف.فانك وانت انسان تجعل نفسك ألها
وأنكر يسوع التهمة, أي أنكر انه يزعم الإلوهية أو حتى انه يعادل نفسهبالله وقال لهم في لغة واضحة .....ابدا..... لقد أسأتم فهمي, لم أقصد ذلك, قولي انا والاب واحد  مجرد اسلوب بلاغي, أو رمز بمصطلح النصارى .... لم يكتف يسوع بذلك بل أعطاهم مثالا لهذا الأسلوب البلاغي من كتابهم حيث قال لهم
اليس مكتوبا في الناموس ان اليهود آلهة ( وفقا لكتاب النصارى المحرف )
Jn:10:34:
34  
اجابهم يسوع أليس مكتوبا في ناموسكم انا قلت إنكم آلهة.فهل انتم آلهة يا قوم .... ابدا ... انه مجرد أسلوب بلاغي ... أنه رمزا
إن كان قيل لكم إنكم آلهة... أتبخلون على  ما وصفت به نفسي
إذن هو أسلوب بلاغي يقصد به وحدة الهدف وقد أستخدم يوحنا نفس التعبير حين قال 
1Jn:1:3:
3  
الذي رأيناه وسمعناه نخبركم به لكي يكون لكم ايضا شركة معنا.واما شركتنا نحن فهي مع الآب ومع ابنه يسوع المسيح. (SVD)
1Jn:1:5:
5. 
وهذا هو الخبر الذي سمعناه منه ونخبركم به ان الله نور وليس فيه ظلمة البتة. (SVD)
1Jn:1:6:
6  
ان قلنا ان لنا شركة معه وسلكنا في الظلمة نكذب ولسنا نعمل الحق(SVD)يهني لا نكون واحدا في الهدف إذا لم نعمل صالحا أرئيت يا حضرة القس
المسيح ينكر انه أدعى الإلوهية, ويستنكر بشدة مستشهدا بنصوص من الناموس
فهل تريد ان تقنعنا ان يسوع اضطر إلي الكذب في هذا الموقف
لا أظنك تقبل ان يتهم المسيح بالكذب, ولا اقبلها انا, ولا مخرج من هذهالمعضلة إلا ان نقول ان المسيح لم يقل أصلا ان هو  والله واحد
كيف لم يقل وها الكتاب يقول ان اليهود تناولوا حجارة ليرجموه
الأمر سهل يا حضرة القس
تأمل في حديث يسوع وهو يدافع عن نفسه وينكر تهمة الإجداف قائلا
ألم يقل الناموس انكم معشر اليهود آلهة
ثم قال أتستكثرون علي إني قلت إني ابن الله
Jn:10:36:
36  
فالذي قدسه الآب وارسله الى العالم أتقولون له انك تجدف لاني قلت اني ابن الله.أتقولون له انك تجدف لاني قلت اني ابن الله.وليس انا والأب واحد 
معضلة أخري حضرة القس ولا مخرج منها إلا بالإتباع ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه هدا للمتقين يقول فيه الله سبحانه وتعالي 
لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا * النساء 172
ويقول الله تعالى
مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَالمائدة 75
ومثل كل الرسل عليهم السلام سوف يقف المسيح يوم القيامة يسأل 
وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ
مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
المائدة  116 – 117
اللهم أجمعنا بالمسيح في الفردوس الأعلى
...................................................


نقلا عن شبكة ردود الاسلامية لدعوة النصارى